الجاحظ
229
البيان والتبيين ( ط مكتبة الهلال )
ودون الندى في كل قلب ثنية * لها مصعد حزن ومنحدر سهل وودّ الفتى في كل نيل ينيله * إذا ما انقضى ، لو أن نائله جزل وقال الهذلي : وإن سيادة الأقوام فاعلم * لها صعداء مطلبها طويل أترجو أن تسود ولا تعنّى * وكيف يسود ذو الدّعة البخيل صالح بن سليمان ، عن عتبة بن عمر عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال : « ما رأيت عقول الناس إلا وقد كاد يتقارب بعضها من بعض ، إلا ما كان من الحجاج وإياس بن معاوية ، فإن عقولهما كانت ترجح على عقول الناس » . أبو الحسن قال : سمعت أبا الصغدي الحارثي يقول : كان الحجّاج أحمق ، بنى مدينة واسط في بادية النبط ثم حماهم دخولها . فلما مات دلفوا إليها من قريب . وسمعت قحطبة الخشني يقول : كان أهل البصرة لا يشكون أنه لم يكن بالبصرة رجل أعقل من عبيد اللّه بن الحسن ، وعبيد اللّه بن سالم . وقال معاوية لعمرو بن العاص : إن أهل العراق قد قرنوا بك رجلا طويل اللسان ، قصير الرأي ، فأجد الحزّ وطبّق المفصل ، وإياك أن تلقاه برأيك كله .